عبد المنعم حسن

70

بنور فاطمة اهتديت

في صفين حينها ستعرف أين جهة الحق والصدق لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك المعيار فعلي والقرآن لا يفترقان . . كذلك عندما قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمار " تقتلك الفئة الباغية " فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك مجالا للاعتذار لأولئك الذين قاتلوا في صف معاوية ضد علي ومعه عمار بن ياسر وهكذا أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تنطلق من الحاضر لتشخص داء الأمة في المستقبل . كل ذلك يجعلنا ننظر إلى غضب الزهراء بقدسية وإلى موقفها بتعقل . إنه غضب من أجل الحق وموقف صدق ضد الانحراف . إننا ننزه الزهراء من أن تغضب في سبيل شئ غير الحق إنه غضب مقدس وصرخة حق مدوية وبعد قليل سينكشف الغطاء وترى لماذا كان هذا الغضب . وإليك بعضا مما قاله المصطفى في ابنته ربيبة الوحي فاطمة الزهراء ( ع ) : 1 - " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " . رواه البخاري في صحيحه باب مناقب قرابة الرسول ج 4 ص 281 دار الحديث القاهرة ( 1 ) . 2 - " إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها " . رواه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة . وفي رواية " فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها " ( 2 ) . 3 - قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفاطمة ( ع ) : " إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب مناقب الصحابة ص 154 وقال عنه حديث صحيح الإسناد ولم

--> ( 1 ) - ذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 188 . ( 2 ) - أورده ابن حجر في صواعقه أيضا ص 190 وقد جاء هذا الحديث بصيغ مختلفة تعبر عن نفس المعنى في كثير من المصادر مثل مسند أحمد بن حنبل وكنز العمال والإمامة والسياسة لابن قتيبة . . . وغيرها .